



ولا خفاء على من كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد أن من تبوأ الدار و الإيمان من المهاجرين والأنصار السابقين إلى الإسلام والتابعين لهم بإحسان الذين شهدوا الرسول صلى الله عليه وسلم وسمعوا كلامه وشاهدوا أحواله ونقلوا ذلك إلى من بعدهم من الرجال والنساء من الأحرار والعبيد والإماء أولى بالضبط والحفظ وهم الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون بتزكية الله سبحانه وتعالى لهم وثنائه عليهم ولأن السنن التي عليها مدار تفصيل الأحكام ومعرفة الحلال و الحرام إلى غير ذلك من أمور الدين إنما ثبتت بعد معرفة رجال أسانيدها ورواتها وأولهم والمقدر عليهم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا جهلهم الإنسان كان بغيرهم أشد جهلا وأعظم إنكارا فينبغي أن يعرفوا بأنسابهم و أحوالهم هم وغيرهم من الرواة حتى يصح العمل بما رواه الثقات منهم و تقوم به الحجة فإن المجهول لا تصح روايته ولا ينبغي العمل بما رواه و الصحابة يشاركون سائر الرواة في جميع ذلك إلا في الجرح والتعديل فإنهم كلهم عدول لا يتطرق إليهم الجرح لأن الله عز وجل و رسوله زكاهم و عدلهم وذلك مشهور لا نحتاج لذكره ويجيء كثير منه في كتابنا هذا فلا نطول به هنا.
ورأيت جماعة من المحدثين إذا وضعوا كتابا على الحروف يجعلون الاسم الذي أوله " لا " مثل: لاحق ولا شر في باب مفرد عن حرف اللام وجعلوه قبل الياء فجعلتها أنا من حرف الله في باب اللام مع الألف فهو أصح وأجود وكذلك أفعل في النساء سواء.وإذا كان أحد من الصحابة مشهورا بالنسبة إلى غير أبيه ذكرته بذلك النسب: ك " شرحبيل ابن حسنة " أذكره فيمن أول اسم أبيه حاء ثم أبين اسم أبيه ومثل شريك ابن السحماء وهي أمه أذكره أيضا فيمن أول اسم أبيه سين ثم أذكر اسم أبيه أفعل هذا قصدا للتقريب وتسهيل طلب الاسم.واذكر الأسماء على صورها التي ينطق بها لا على أصولها مثل: أحمر أذكره في الهمزة ولا أذكره في الحاء ومثل أسود في الهمزة أيضا ومثل عمار أذكره في " عما " ولا أذكره في " عمم " لأن الحرف المشدد حرفان الأول منهما ساكن فعلته طلبا للتسهيل.اهـ
إسناد الكتاب:
(معجم ابن حجر)(645), (صلة الخلف)(ص125), (كشف الظنون)01/82)
قال الحافظ في المعجم المفهرس الكتاب : (645) معرفة الصحابة المسمى أسد الغابة لعز الدين ابن الأثير , أخبرنا به أبو هريرة ابن الذهبي إجازة أنبأنا أبو نصر محمد بن محمد بن أبي نصر بن الشيرازي إجازة إن لم يكن سماعا أنبأنا عز الدين علي بن محمد بن إثير الدين محمد بن عبد الكريم الجزري في كتابه به
طبعات الكتاب:
- دار الكتب العلمية1994 بتحقيق عادل عبد الموجود وعلي معوض في (7) مجلدات
- دار امعرفة بيروت تحقيق مامون شيخا
- مؤسسة دار الشعب للصحافة والطباعة والنشر تحقيق ف: محمد عاشور، محمد عبد الوهاب فايد
أسد الغابة في معرفة الصحابة - بدف / رابط1/ رابط2
أسد الغابة في معرفة الصحابة - بدف / المجلد1 / المجلد 2 / المجلد3 / المجلد 4 / المجلد5 / المجلد6 / المجلد7 / المجلد8 / الغلاف
أسد الغابة في معرفة الصحابة / بدف / ملف واحد
ترجمة المؤلف :
ابن الأثير الإمام الحافظ عز الدين أبو الحسن علي بن الأثير أبي الكرم بن محمد بن عبد الكريم بن عبد الواحد الشيباني الجزري المحدث اللغوي. صاحب التايخ ومعرفة الصحابة والأنساب وغير ذلك. ولد بجزيرة ابن عمر سنة خمس وخمسين وخمسمائة. وسمع من عبد المنعم بن كليب وعدة. روى عنه ابن الدبيثي وخلق وكانت داره مجمع الفضلاء وكان مكملاً في الفضائل نسابة أخباريا عارفاً بالرجال وأنسابهم ولا سيما الصحابة. وله تاريخ الموصل لم يتم. مات في شعبان سنة 630 هـ./ طبقات السيوطي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق