مقدمة

الحمد لله الذي امتن على العباد بأن جعل في كل زمان فترة من الرسل بقايا من أهل العلم ، يدعون من ضل إلى الهدى ، ويصبرون منهم على الأذى ، يحيون بكتاب الله الموتى، ويبصرون بنوره أهل العمى؛ فكم من قتيل لإبليس قد أحيوه، ومن تائه ضال قد هدوه؛ فما أحسن أثرهم على الناس! وما أقبح أثر الناس عليهم ينفون عن كتاب الله تحريف الغالين وانتحال المبطلين، وتأويل الجاهلين الذين عقدوا ألوية البدعة وأطلقوا أعنة الفتنة؛ فهم مختلفون في الكتاب، مخالفون للكتاب مجمعون على مخالفة الكتاب، يقولون على الله وفي الله، وفي كتاب الله بغير علم، يتكلمون بالمتشابه من الكلام، ويخدعون جهال الناس بما يشبهون عليهم; فنعوذ بالله من فتن المضلين
وأشهد أن لا إله إلا الله , وحده لا شريك له , لا أحصي ثناء عليه , بل هو كما أثنى على نفسه , وأشهد أن محمدا عبده ورسوله , وخيرته من خلقه , وأمينه على وحيه , وسفيره بينه وبين عباده , أرسله رحمة للعالمين , وقدوة للعاملين , وحجة على العباد أجمعين , أرسله على حين فترة من الرسل , ودروس من الكتب , وطموس من السبل, وقد استوجب اهل الارض أن ينزل بساحتهم العذاب , وقد نظر الجبار جل جلاله إليهم فمقتهم , عربهم وعجمهم , إلا بقايا من أهل الكتاب , فشرح له صدره , ورفع له ذكره , ووضع عنه وزره , وجعل الذلة والصغار على من خالف أمره , فهدى به من الضلالة , وعلّم به من الجهالة , وكثّر به بعد القلة , وأعز به بعد الذلة , وأغنى به بعد العيلة , وبصر به من العمي ,وأرشد به من الغي , وفتح برسالته أعينا عميا , وآذانا صما , وقلوبا غلفا , فبلغ الرسالة , وأدى الأمانة , ونصح الأمة , وجاهد في الله حق جهاده , وعبد الله حتى أتاه اليقين , فجزاه الله عن أمته أفضل الجزاء , وصلى عليه وسلم تسليما كثيرا , وعلى آله الطيبين الطاهرين , وصحبه السادة الأخيار أجمعين , ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين
أما بعد: فإن السنة النبوية الشريفة المعظمة - زادها الله عزا وجلالة - هي المصدر الثاني للتشريع لديننا الحنيف القويم , وقد شاء الله تعالى بحكمته العلية العظيمة, ومنته الجسيمة العميمة أن يهيئ لها رجالا أفذاذا , وعلماء نجباء , وحفظا جهابذة سهروا على جمعها , وحفظها , وتدوينها وتنقيتها من الدخيل فيها , مصداقا لقول الله عز وجل: { إنا نحن نزلنا الذكر وإننا له لحافظون }
و لولاهم لاضمحل الدين، وكان عرضة لتلاعب المتمردين، فهم عدول هذه الأمة، والكاشفون عنها كل غمة، وخلفاء النبي صلى الله عليه وسلم , وأهله الخاصون به من الأنام، وكفاهم شرفا، أنهم أكثر الناس صلاة على نبيه المصطفى صلى الله عليه وسلم , وقد اشتهروا بطول الأعمار، و التجربة مصدقة لذلك في سائر الأعصار، ودعا لهم النبي صلى الله عليه وسلم بالرحمة والنضارة، وبشرهم بالجنة التي هي أجل بشارة , فقال صلى الله عليه وسلم كما في الحديث الصحيح : ( نضر الله آمرءا سمع منا حديثا فبلغه كما سمعه فرب مبلغ أوعى من سامع )
وقد دونت السنة في كتب عديدة , وأسفار كثيرة , ومجلدات وفيرة , يعلمها الراسخون في العلم المشتغلون بها دراية ورواية , وقراءة وتفهما , ودراسة وتدريسا , فمن صحاح , وسنن , ومسانيد , وجوامع , وأجزاء , وأمالي إلى غير ذلك
وهذا موقع جامع لذكر كتب الحديث المسندة التي روت أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم بالأسانيد والروايات , معرفا بها قدر الطاقة , وجهد المستطاع , وحسب الوسع , عرضتها في أقسام مبوبة موضوعا وتصنيفا , ذاكرا اسم الكتاب , ومعرفا به , وبطبعاته - حسب علمي بها – , أو مواضع وأماكن مخطوطاته , , وشروحه , ومختصراته , ناقلا كلام العلماء وأئمة الشأن - إن وجد - حوله و وفيه
وحرصت على ذكر إسناد رواية الكتاب , الذي وصلنا به , وروي من طريقه , معتمدا في ذلك على كتب الأثبات والفهارس والبرامج الشهيرة , كـ: (فهرسة ابن خير الإشبيلي) , و(المعجم المفهرس) للحافظ ابن حجر العسقلاني رحمهما الله , فهما العمدة في الجمع والاستقصاء والإستيعاب وكثرة الرواية , وكذا من غيرهما من الكتب المهتمة بالأسانيد والرواية لمتأخري العلماء والمحدثين كـ : (صلة الخلف بموصول السلف) للروداني , و(فهرس الفهارس والأثبات) للكتاني , وغيرها
وقمت أيضا بذكر ترجمة مختصرة لمؤلفيها , معتمدا في الغالب على (طبقات الحفاظ) الحافظ جلال الدين السيوطي السيوطي رحمه الله
وعرضت موادا للتحميل من مصورات لمخطوطات , أو مطبوعات هذه الكتب الحديثية , وكذا نصوصا مكتوبة بصيغة (الوورد) لتعم الفائدة بها والنفع لطلبة علم الحديث الشريف , فالحمد لله تعالى على توفيقه وحسن تيسيره
وعلى من اطلع على موقعنا هذا واستفاد منه نوع إفادة أن يدعو بدعوة صالحة بظهر الغيب بصلاح الحال والمآل , ودوام النعمة والستر والعافية لجامع هذه الموقع المتواضع , ومنسقه , والذائب في إتمامه وإعداده , وكذا لكل من صور الكتب المعروضة فيه , أونسقها , أو قام برفعها , أو وضع روابطها , وتقريبها منكم و إليكم , فالحمد لله تعالى كثيرا كما أنعم كثيرا , فهو سبحانه ولي الحمد وأهله
وختاما أسأل الله سبحانه وتعالى بأسمائه الحسنى وصفاته العلى أن يحفظ هذا الموقع , ويبارك فيه , وله , وعليه, ويوفقنا ويسدد خطانا , ويثبتنا على طاعته , ويحسن خاتمتنا ومآلنا إليه , آمين , وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

الموقع لا زال في طور الإنشاء والإمداد والإعداد فنسأل الله العون على إتمامه بخير وعافية أمين

‏إظهار الرسائل ذات التسميات (38) كتب التواريخ وطبقات الرواة وأحوالهم. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات (38) كتب التواريخ وطبقات الرواة وأحوالهم. إظهار كافة الرسائل

السبت، 28 مارس 2009

تاريخ بغداد للخطيب البغدادي

( تاريخ بغداد ) للحافظ أبي بكر أحمد بن علي ابن ثابت بن أحمد بن مهدي الخطيب البغدادي
قال في (كشف الظنون)(1/288): كتاب عظيم الحجم والنفع, والذي بخطه كان وقف (المستنصرية) أربعة عشر مجلدا.اهـ قال في أوله: الحمد لله الذي خلق السماوات والأرض وجعل الظلمات والنور ثم الذين كفروا بربهم يعدلون لا يحصى عدد نعمته العادون ولا يؤدى حق شكره المتحمدون ولا يبلغ مدى عظمته الواصفون بديع السماوات والأرض وإذا قضى أمرا فإنما يقول له كن فيكون أحمده على الآلاء وأشكره على النعماء وأستعين به في الشدة والرخاء وأتوكل عليه فيما أجراه من القدر والقضاء وأشهد أن لا إله إلا الله وأعتقد أن لا رب إلا إياه شهادة من لا يرتاب في شهادته واعتقاد من لا يستنكف عن عبادته وأشهد أن محمدا عبده الأمين ورسوله المكين حسن الله به اليقين وأرسله إلى الخلق أجمعين بلسان عربي مبين بلغ الرسالة وأظهر المقالة ونصح الأمة وكشف الغمة وجاهد في سبيل الله المشركين وعبد ربه حتى أتاه اليقين فصلى الله على محمد سيد المرسلين وعلى أهل بيته الطيبين وأصحابه المنتخبين وأزواجه الطاهرات أمهات المؤمنين وتابعيهم بالإحسان إلى يوم الدين هذا كتاب تاريخ مدينة السلام وخبر بنائها وذكر كبراء نزالها وذكر وارديها وتسمية علمائها ذكرت من ذلك ما بلغني علمه وانتهت إلي معرفته مستعينا على ما يعرض من جميع الأمور بالله الكريم فإنه لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم
- واختصره (مسعود بن محمد بن احمد البخاري) المتوفى سنة 461هـ
- وكذا الشيخ (أبو العلاء إدريس بن محمد العراقي الفاسي) المتوفى سنة 1183هـ , ذكره في كتابه (فتح البصير) كما في (فهرس الفهارس)(2/816)
- و(لخلدون الأحدب) كتاب (زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة) طبع في دار القلم دمشق في(10) مجلدات
- وللملك (عيسى بن أبي بكر الأيوبي) المتوفى سنة 624هـ كتاب (السهم المصيب في الرد على ابن الخطيب) انتقد فيه (الخطيب) فيما أورده في ترجمة (أبي حنيفة), طبع كتابه هذا في ذيل (التاريخ) في القاهرة سنة 1351هـ , ودار الكتب العلمية 1417هـ بتحقيق (مصطفى عبد القادر عطا)
- وللشيخ (محمد زاهد الكوثري) الحنفي كتاب (تأنيب الخطيب على ما أورده في ترجمة أبي حنيفة من الأكاذيب) طبع في دار الكتاب العربي بيروت 1401هـ, وقد ملأ كتابه طعنا وسبا في أئمة الحديث والسلف الصالح, فانتصب للرد عليه العلامة (محمد بن عبد الرحمن المعلمي) المتوفى سنة 1386هـ فألف كتاب العظيم القيم (التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل) طبع في المعارف 1406هـ في مجلدين بتحقيق الشيخ (محمد ناصر الدين الألبان

إسناد الكتاب:
(معجم ابن حجر)(720), و(صلة الخلف)(ص161)
قال في المعجم المفهرس (ص 273) الكتاب (720) تاريخ بغداد لأبي بكر بن ثابت الخطيب , قرأت من أوله إلى آخر الجزء العشرين منه عند ترجمة محمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب وهو نحو ربع الكتاب على أبي العباس أحمد بن عمر بن علي بن عبد الصمد البغدادي اللؤلؤي وأجازني سائره بإجازته إن لم يكن سماعا من الحافظ أبي الحجاج يوسف بن الزكي عبد الرحمن المزي أنبأنا يوسف بن يعقوب بن المجاور

طبعات الكتاب:
- طبع (تاريخ بغداد) في القاهرة سنة 1349هـ عن نسخة (كوبريلي)(1022) , وقد حدث سقط في القسم الخاص بالمحمدين, يشتمل على أكثر من (300) ترجمة, ولكنه استدرك في المجلد (5/ص231)
- ثم صورت هذه الطبعة في دار الفكر, دار إحياء التراث العربي وعدد تراجم الكتاب (7831) ترجمة
- وفي دار الغرب الغسلامي بيروت بتحقيق الشيخ بشار عواد معروف


مواد للتحميل:
تاريخ بغداد للخطيب / وورد
تاريخ بغداد وذيله والمستفاد / طبغة دار الغرب الاسلامي تحقيق بشار عواد : مجلد 1/ مجلد 2 / مجلد 3 / مجلد 4 / مجلد 5 / مجلد 6 / مجلد 7 / مجلد 8 / مجلد 9 / مجلد 10 / مجلد 11 / مجلد 12 / مجلد 13 / مجلد 14/ مجلد 15 / مجلد 16/ مجلد 17/ مجلد 18 / مجلد 19/ مجلد 20/ مجلد21
روابط ملف واحد : رابط ثان / رابط ثالث

زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة ل
خلدون الأحدب / مجلد 1 / مجلد 2 / مجلد 3 / مجلد 4 / مجلد 5 / مجلد 6 / مجلد 7 مجلد 8 / مجلد 9 / مجلد10


ترجمة المؤلف:
الخطيب الحافظ الكبير محدث الشام والعراق أبو بكر أحمد بن علي ابن ثابت بن أحمد بن مهدي البغدادي , صاحب التصانيف. ولد سنة اثنتين وتسعين وثلاثمائة وكان والده خطيب درزيجان قرية من سواد العراق فحرص على ولده هذا وأسمعه في الصفر سنة ثلاث وأربعمائة ثم طلب بنفسه ورحل إلى الأقاليم وبرع وتقدم في فنون الحديث وصنف وسارت بتصانيفه الركبان , وتفقه بأبي الحسن المحاملي وبالقاضي أبي الطيب. وكان من كبار الشافعية آخر الأعيان معرفة وحفظاً وإتقاناً وضبطاً للحديث وتفنناً في علله وأسانيده. وعلماً بصحيحه وغريبه. وفرده ومنكره ومطروحه ولم يكن ببغداد بعد الدارقطني مثله , قال فيه الشيخ أبو إسحاق الشيرازي الفقيه. أبو بكر الخطيب يشبه بالدارقطني ونظرائه في معرفة الحديث وحفظه , وعنه أنه لما حج شرب ماء زمزم لثلاث: أن يحدث بتاريخ بغداد وأن يملى بجامع المنصور وأن يدفن عند بشر الحافي فقضي له بذلك , ومن مصنفاته التاريخ، الجامع، الكفاية، السابق واللاحق، شرف أصحاب الحديث، الفصل في المدرج، المتفق والمفترق، تلخيص المتشابه، الذيل المكمل في المهمل، الموضح، المهمات، الرواة عن مالك، تمييز متصل الأسانيد، البسملة، الجهر بها، المقتبس في تمييز الملتبس، الرحلة، المراسيل، مقلوب الأسماء، أسماء المدلسين، طرق قبض العلم، من وافقت كنيته اسم أبيه وغير ذلك , قال أبو الحسن الهمذاني: مات هذا العلم بوفاة الخطيب، وقد كن رئيس الخطباء، تقدم إلى الوعاظ والخطباء ألا يرووا حديثاً حتى يعرضوه عليه وأظهر بعض اليهود كتاباً بإسقاط النبي صلى الله عليه وسلم الجزية عن الخيابرة وفيه شهادة الصحابة فعرضه الوزير على الخطيب فقال: مزور قيل: من أين؟ قال: فيه شهادة معاوية وهو أسلم عام الفتح بعد خيبر وفيه شهادة سعد بن معاذ ومات قبل خيبر بسنين , قال ابن طاهر: سألت هبة الله بن عبد الوارث الشيرازي: هل كان الخطيب كتصانيفه في الحفظ؟ قال: لا كنا إذا سألنا عن شيء أجابنا بعد أيام , آخر من حدث عنه بالإجازة مسعود بن الحسن الثقفي الذي انفردت بإجازته عجيبة بنت الباقداري. مات سابع ذي الحجة سن 463 هـ / طبقات السيوطي

لمزيد الفائدة :
الخطيب البغدادي وجهوده في علم الحديث / يدف

تاريخ مدينة دمشق لابن عساكر













( تاريخ دمشق ) لحافظ الأمة، وناصر السنة وخادمها، ختام الجهابذة الحفاظ، وصاحب التصانيف الجليلة، (أبي القاسم بن عساكر الدمشقي) قال الكتاني : في ثمانين مجلدا أو أكثر, وفي ( بغية الوعاة ) : في سبعة وخمسين مجلدا , وفي أول ( شرح القاموس ) للشيخ (مرتضى) أنه: خمس وخمسون مجلدا, أتى فيه بالعجائب، وهو على نسق ( تاريخ بغداد ) ، ذكر فيه تراجم الأعيان والرواة و مروياتهم , وقد قالوا : أنه يقصر العمر عن أن يجمع الإنسان فيه مثل هذا الكتاب, وعليه أذيال ، وله مختصرات
- وذكر مؤلف كتاب (موارد ابن عساكر في تاريخ دمشق)(ص73) أن اسم الكتاب : (تاريخ مدينة دمشق - حماها الله - وذكر فضلها ، وتسمية من حلٌَها من الأماثل ، أو اجتاز بنواحيها من وارديها وأهلها) ، ويعرف اختصار بـ : (تاريخ دمشق) ، و(تاريخ ابن عساكر), وعدد المؤلفات التي اعتمدها (ابن عساكر) في (تاريخه) فمن غير شيوخ (ابن عساكر) (711) مؤلفا, ومن شيوخه (198) مؤلفا، في حين بلغ عدد الكتب التي اقتبس منها حوالي الألف كتاب, وقد ذكر في (تاريخه) تراجم من دخل مدينة دمشق ونزل بها من الصحابة والتابعين, والعلماء والامراء, والافاضل وغيرهم, ورتب أسمائهم على حروف المعجم, مقدما تراجم من اسمه أحمد، مع مراعاة أسماء آبائهم, فبدأ في المجلدين الأول, والثاني بما ورد في فضائل دمشق والشام, ثم في المجلدين الثالث والرابع السيرة النبوية, ثم بدأ في أعلام الرجال من المجلد (5) حتى (65) , ثم الكنى من المجلد (66) حتى المجلد (68) , ثم النساء من المجلد (69) حتى المجلد (70), وبعد طبع الأجزاء السبعين ، تبين وجود سقط في بعض التراجم بعد اكتشاف عدة مخطوطات أخرى للكتاب فتم استدراك هذه التراجم في المجلدات من (71) حتى (74), ثم الفهارس من المجلد (75) حتى المجلد (80)
- قال الحافظ (ابن عساكر) في مقدمة (تاريخه): الحمد لله خالق الأرواح، وبَارىء الأجْسَام، وفالقِ الإِصبَاح، بالضياءِ بَعد غسق الظلام، ورازق الطيور والإنس والجن والوحوش والأنعام،...أمَّا بَعْد فإني كنت قد بَدأت قديماً بالاعتزام لسؤال من قابلت سُؤاله بالامتثال والالتزام، على جمع تاريخ لمدينة دمشق أمّ الشام، حمى الله ربُوعُهَا من الدثور والانفصام، وَسَلّم جُرْعها من كيد قاصد يهمّ بالاختصام، فيه ذكر مَنْ حلهَا من الأمَاثل والأعلام. فبدأت به عازماً على الإنجاز له والإتمام. فعاقت عن إنجازه وَإتمامه عوائق الأيام. من شدة الخاطر، وكلال الناظر وتعاقب الآلام، فصدفتُ عن العَمل فيه برهةً من الأعوام. حتّى كثُر عليَّ في إهماله لوم اللوام، وتحشيم من تحشيمه سببٌ لوجود الاحتشام. وظهر ذكر شروعي فيه حتّى خرج عن حَدّ الاكتتام، وانتشر الحديث فيه بَين الخواصّ والعوام، وتطلّع إلى مُطالعته أُولُوا النهى وذوُوا الأحكام، ورقى خَبر جَمعي له إلى حَضرة الملك القمقام، الكامِل العادل الزاهد المجاهد المرابط الهَمام، أبي القاسم محمود بن زنكي بن أبي سنقر ناصر الإمام. أدام الله ظلَّ دَوْلته على كافة الأنام،...وبلغني تشوقه إلى الاستنجاز له والاستتمام، ليُلمّ بمطالعة ما تيسّر منه بَعض الإلمام. فراجَعت العمل فيه راجياً للظفر بالتمام، شاكراً لما ظهر منه من حسن الاهتمام، مبادراً ما يحول دون المراد من حلول الحِمَام، مع كون الكبر مَطية العجز وَمظنة الأسقام، وضعف البَصر حائلاً دون الإتقان له والإحكام. والله سبحانه وتعالى المعين فيه بلطفه عن بلوغ المرام,وهو كتاب مشتمل على ذكر من حلَّها من أماثل البرية أو اجتاز بها أو بأعمالها من ذوي الفضل والمزيد من أنبيائها، وهداتها، و خلفائها، وولاتها، وفقهائها، وقضاتها، وعلمائها، ودرّاتها، وقرائها، و نحاتها، وشعرائها، ورواتها من أمنائها، وأبنائها، وضعفائها، وثقاتها. و ذكر ما لهم من ثناء ومدح. وإثبات ما فيهم من هجاء وقدح. وإيراد ما ذكروه من تعديل وجرح، وحكاية ما نقل عنهم من جدٍّ ومزح، وبَعض ما وقع إليَّ من رواياتهم. وتعريف ما عرفت من مواليدهم و وفاتهم.. وبَدأتْ بذكر مَن اسمُه مِنهُم أحمد لأن الابتداء بمن وافق اسمُه اسم المصطفى، ثم ذكرتهم بَعد ذلك على ترتيب الحروف مع اعتبار الحرف الثاني والثالث تسهيلاً للوقوف، وكذلك أيضاً اعتبرت الحروف في أسماء آبائهم وأجدادهم، ولم أرتبهم على طبقات أزمَانهم أو كثرة أعدادهم وعلى قدر علوهم في الدرجات والرتب، ولا لشرفهم في الأفعال والنِّسَب، وَأردفتهم بمن عرف بكنيته وَلم أقف على حقيقة تسميته. ثم بمن ذكر بنسبته، وبمن لم يسم في روايته، وأتبعهم بذكر النسوة المذكورات، والإماء الشواعر المشهورات. وقدمت قبل جميع ذلك جملة من الأخبار في شرف الشام وفضله، وبعض ما حفظ من مَناقب سكانه وأهْله، وما خُصّوا به دون أهل الأقطار، وامتازوا به على سائر سكان الأمصار، مَا خلا سكان الحرمين، و جيران المسجدين المعظّمين، وبَوّبت ذلك جميعه تبويباً وَرتبته في مَواضعه ترتيباً، وذلك مبلغ علمي، وغاية جهدي، على ما وقع إليَّ أو ثبت عندي.فمن وقف فيه على تقصير أو خلل، أو عثر فيه على تغيير أو زلل فليعذر أخاه في ذلك متطوّلاً وليصلح منه ما يحتاج إلى إصلاح متفضلاً، فالتقصير من الأوصَاف البشريّة، وليست الإحاطة بِالعلم إلاّ لبَارئ البرية فهو الذي وسع كل شيء علماً، وأحصَى مخلوقاته عيناً واسماً، ومَع ذلك فمن ذكرت أقل ممّن أهملت وما أصبت في ذكره أكثر ممّا أغفلت. وليس يخلو من فائدة من الفوائد المستفادة، وذكر حكاية من الحكايات ا لمستحسنة المستجادة، لما جَمَعَه من الأخبار الجامعة وانطوى عليه من الآثار اللامعة، وحَواه من الأذكار النافعة، وتضمّنه من الأشعار الرائعة ممّا يرغب في حسنه الراغب، ويستفيد لعزته وجودته الطالب، والله سبحانه وتعالى يُيسّر جمعه على من جمعه، وينفع به من رواه ومن سَمعه إنه جدير بإجَابتي، قدير على تحقيق رَجائي...الخ
- قال (ابن خلكان) قال لي شيخنا الحافظ (زكي الدين عبد العظيم المنذري) وقد جرى ذكر هذا (التاريخ), وطال الحديث في أمره,[ فقال]: ما أظن هذا الرجل إلا عزم على وضع هذا (التاريخ) من يوم عقل على نفسه, وشرع في الجمع من ذلك الوقت, وإلا فالعمر يقصر عن أن يجمع الإنسان مثل هذا الكتاب .اهـ
قال(الذهبي) في(السير)(21/411): أخبرني (ابن رافع) أنه قرأ بخط (عماد الدين علي بن القاسم) الحافظ ترجمة لأبيه فقال: كان والدي (بهاء الدين) من الأئمة والعلماء حين بلغ حد السمع، سمعه عماه الحافظ (أبو الحسين)، و(أبو عبد الله محمد) من المشايخ الأعيان، ثم قدم أبوه - يعني من الرحلة - سنة ثلاث وثلاثين, فأسمعه, إلى أن قال: فتقرب عدة مشايخه من مئة شيخ، تفرد بالرواية عن أكثرهم، ولم يزل يسمع، ويكتب، ويؤلف, قال: وحج في سنة خمس وخمسين، فسمع بمكة, إلى أن قال: ولولا تبييضه لكتاب (التاريخ)، ونقله من المسودة، لما قدر الشيخ الكبير - يعني والده علي إتقانه، ولا جوده، فإنه حين فرغ من تسويده، عجز عن نقله، وتجديده، وضبط ما فيه من المشكل، وتحديده، كأن نظره قد كل، وبصره قد قل، فلم يزل والدي يكتب، وينقله من الأوراق الصغار والظهور، ويهذب إلى أن نجز منه نحو مائة وخمسين جزءا، وكان بينهما نفرة، فكان لا يحضر السماع تلك المدة، فحكى لي والدي، قال: ضاق صدري، فأتيت الوالد ليلة النصف في المنارة الشرقية، وزال ما في قلبه
وسمعت (أبا جعفر القرطبي) كثيرا يقول عند غيبة والدك عنه: جزاه الله عني خيرا، فلولاه ما تم التاريخ، هذا أو معناه, قلت (أي الذهبي): يقال: إن الحافظ (أبا القاسم) حلف أنه لا يكلم ابنه حتى يكتب (التاريخ)، فكتبه اهـ
- وله عدة (ذيول) و(مختصرات) منها : 1) ... (ذيل) لولد المصنف (القاسم) المتوفى سنة 600هـ, ولم يكمله 2) ... (ذيل) (أبي حفص عمر بن محمد بن منصور الدمشقي ابن الحاجب) المتوفى سنة 630 هـ, قال (المنذري) في (التكملة)(3/327): شرع في تصنيف تاريخ لدمشق مذيلا على الحافظ (ابن عساكر), وله أيضا : (جزء فيه من منتخب القاسم بن علي بن عساكر من تاريخ دمشق), مخطوط في المكتبة الظاهرية 3) ... (ذيل) (صدر الدين أبي علي الحسن بن محمد البكري) القرشي التيمي الدمشقي المتوفى سنة (656 هـ, قال (الذهبي) في (السير)23/327): وشرع في تاريخ دمشق ذيلا على (تاريخ ابن عساكر) وعدمت المسودة اهـ 4) ... (ذيل) عليه الحافظ (علم الدين قاسم بن محمد البرازلي) إلي آخر سنة 738هـ , ومات في الآتية 5) ... (ذيل) (لأبي يعلى بن القلانسي) 6) ... (منتقى منه للشيخ (أبي العباس أحمد بن عبد الدائم المقدسي) المتوفى سنة 668 هـ, قال (ابن رجب) في (طبقاته)(2/279): كتب (تاريخ الشام لابن عساكر) مرتين !! , وكتابه سماه: ( فاكِهة المَجَالس وفُكَاهة المُجَالِس), مخطوط في جامعة أكسفورد 7) ... و(مختصر) للعلامة اللغوي (أبي الفضل محمد بن مكرم الأنصاري الرويفعي من ولد رويفع بن ثابت) المعروف (بابن منظور) المتوفى سنة 711هـ, قال (الذهبي) في (معجم الشيوخ)(2/288): اختصر (تاريخ دمشق في نحو الربع اهـ, طبع في دار الفكر.دمشق 1404 بتحقق جماعة في (29) جزءا و(16) مجلدا 8) ... (مختصر للحافظ (شمس الدين الذهبي) المتوفى سنة 748 , في (10) أسفار, وقف عليه (السخاوي) بخطه, ذكر ذلك في (الإعلان بالتوبيخ)(631) 9) ... (منتقى) للقاضي (تقي الدين أبي بكر بن أحمد بن شهبة) الدمشقي الشافعي المتوفى سنة 851 هـ, مخطوط في الظاهرية ورشدي أفندي وبرلين 10) ... (منتقى) منه للحافظ (ابن حجر العسقلاني) (المتوفى سنة 852, مخطوط في دار الكتب المصرية, ذكره (شاكر عبد المنعم عبد المنعم) في كتابه (ابن حجر العسقلاني ...ومنهجه في كتاب الإصابة)(1/594), و(عبد الستار الشيخ) في كتابه (الحافظ ابن حجر/دار القلم)(ص470) 11) ... (مختصر)(لبدر الدين أبي محمد محمود بن أحمد العيني) الحنفي المتوفى سنة 855هـ , قال (ابن فهد) في ذيله): اختصر (تاريخ دمشق لابن عساكر) في ثلاث مجلدات أو أكثر 12) ... (مختصر) للحافظ (جلال الدين السيوطي) سماه: (تحفة المذاكر في المنتقى من تاريخ ابن عساكر), ذكره في (حسن المحاضرة) له 13) ... (مختصر) للشيخ (إسماعيل بن محمد العجلوني) المتوفى سنة 1162 هـ, مخطوط في توبنجن 14) ... (مختصر (لأبي الفتح الخطيب) من رجال القرن الرابع عشر , مخطوط في الظاهرية والتيمورية 15) ... (مختصر) للشيخ (عبد القادر بن بدران الدمشقي الحنبلي) المتوفى سنة 1346هـ, وقد طبع في دار المسيرة بيروت 1399 في (7) مجلدات, وهو نحو نصف الكتاب, وبقيته مخطوطة وتقدر بستة أجزاء 16) ... (جزء فيه منتخب من ثلاثة أجزاء من تاريخ دمشق) لـ(كرم بن عبد الواحد الصفار), مخطوط في الظاهرية 17) ... ولـ:(طلال سعود الدعجاني) دراسة قيمة حول (تاريخ ابن عساكر) طبعت في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة عمادة البحث العلمي الطبعة الأولى 1425 هـ باسم: (موارد ابن عساكر في تاريخ دمشق) في (3) مجلدات ضخام

إسناد الكتاب :
(معجم ابن حجر)(723), و(صلة الخلف)(ص161), و(كشف الظنون)(1/294)
قال في المعجم المفهرس (ص 274) الكتاب (723) تاريخ دمشق لأبي القاسم بن عساكر, أخبرنا أبو هريرة ابن الذهبي إجازة أنبأنا أبو نصر محمد ابن محمد بن أبي نصر بن الشيرازي إجازة إن لم يكن سماعا للبعض عن جده عن الحافظ أبي القاسم علي بن الحسن بن هبة الله بن عساكر وقد سمع عليه الكثير منه

طبعات الكتاب:
- وقد تبنى مجمع اللغة العربية بدمشق مشروع طبع هذا السفر العظيم، وهو أحق به وأهله، فطبع المجلد الأول سنة 1951, والقسم الأول من المجلد والثاني سنة 1954 بتحقيق الدكتور (صلاح الدين المنجد)، وصدر المجلد العاشر سنة 1963 بتحقيق الشيخ (محمد أحمد دهمان)، يبدأ بترجمة (بسر بن أبي أرطاة), وينتهي بترجمة (ثابت بن أقرم), وفي أواخر عام 1976 طبع مجلد بتحقيق الدكتور (شكري فيصل), فيه تراجم حرف العين المتلوة بالألف, يبدأ بترجمة (عاصم بن بهدلة)، وينتهي بترجمة (عائذ بن محمد)، ثم تلاه سنة 1982 م مجلد آخر بتحقيق الدكتور (شكري فيصل), والأستاذين (رياض مراد), و(روحية النحاس)، يبدأ بترجمة (عبادة بن أوفى)، وينتهي بترجمة (عبد الله بن ثوب، وكان صدر عام 1981 م جزء ثالث بتحقيق الأستاذين (مطاع الطرابيشي) و(سكينة الشهابي), يبدأ بترجمة (عبد الله بن جابر)، وينتهي بترجمة (عبدالله بن زيد)، وصدر أيضا المجلد الأخير المشتمل على تراجم النساء حققته الفاضلة (سكينة الشهابي), وذلك سنة 1982 م
- كما قام المجمع بنشر بعض أجزاء هذا التاريخ بطريقة التصوير للنسخة الخطية، فصور جزءا يضم جملة من تراجم العبادلة تبدأ (بعد الله بن عمران), وتنتهي (بعبد الله بن قيس)، وذلك سنة 1978 م
- وأفرد بالطبع من هذا (التاريخ ) ترجمة علي بن أبي طالب رضي الله عنه بتحقيق (محمد باقر المحمودي) [ الرافضي ]،
- وأفردت بالطبع أيضا ترجمة (الزهري)، بتحقيق (شكر الله بن نعمة الله قوجاني)، نشر مؤسسة الرسالة سنة 1982 م.
وقد عكف على (تاريخ ابن عساكر) عدد كبير من العلماء, يقتبسون منه, ويختصرونه, ويذيلون عليه، انظر (كشف الظنون)(294), وانظر النسخ الخطية لهذه المختصرات في (تاريخ بروكلمان)(6/71، 72) (النسخة العربية). اهـ محقق (السير)
- وطبع (تاريخ دمشق)كاملا - ولله الحمد - في دار الفكر بيروت في (70) مجلدا بتحقيق (عمر غرامة الغمروي), ثم في دار إحياء التراث العربي بيروت بتحقيق (...............) في (...) مجلدا, قال في (كشف الظنون)(1/294).

مواد للتحميل:
تاريخ دمشق لابن عساكر/ وورد / رابط1
مختصر تاريخ دمشق لابن عساكر للامام محمد بن مكرم المعروف بابن منظور/ تحقيق روحية النحاس ورياض عبد الحميد مراد ومحمد مطيع الحافظ / دار الفكر دمشق الطبعة الاولى 1404 في 14 مجلدا ومجلدان للفهارس / القسم 1 / القسم 2 / القسم3
مختصر تاريخ دمشق لابن بدران / طبعة مطبعة روضة الشام سنة 1329/ المجلدات المتوفرة
المجلد7 : نسخة ملونة / نسخة غير ملونة / نسخة دجبيو
موارد ابن عساكر في تاريخ دمشق لطلال سعود الدعجاني / مجلد 1 / مجلد 2 / مجلد 3
تاريخ دمشق / مخطوط مكتبة بديع الدين السندي الراشدي / قطعة / عدد الاوراق: 152 ورقة / القسم1 / القسم2
تاريخ دمشق / مخطوط مكتبة الازهر مصر/ قطعة / عدد الاوراق: 189 ورقة

ترجمة المؤلف:
ابن عساكر الإمام الكبير حافظ الشام بل حافظ الدنيا الثقة الثبت الحجة ثقة الدين أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله بن الحسين الدمشقي الشافعي , صاحب " تاريخ دمشق " و " أطراف السنن الأربعة " و " عوالي مالك " و " غرائب مالك " و " فضل أصحاب الحديث " ومناقب الشبان " وعوالي الثوري " و من وافقت كنيته كنية زوجته " ومسند أهل داريا " وتاريخ المزة " وغيرذلك , ولد سنة تسع وتسعين وأربعمائة. وسمع في سنة خمس وخمسمائة باعتناء والده، ورحل إلى بغداد، والكوفة، ونيسابور، ومرو، وهراة وغيرها، وعمل الأربعين البلدانية، وعدد شيوخه ألف وثلاثمائة شيخ، ونيف وثمانون امرأة , سمع منه الكبار، وكان من كبار الحفاظ المتقنين، ومن أهل الدين والخير، غزير العلم، كثير الفضل، جمع بين معرفة المتن والإسناد وأملى ومجالس، متين , قال التاج المسعودي: سمعت أبا العلاء الهمذاني يقول لرجل استأذنه في الرحلة: إن رأيت أحداً أعرف مني فحينئذ آذن لك أن تسافر إليه، إلا أن تسافر إلى ابن عساكر، فإنه حافظ كما يجب.
وقال أبو المواهب بن صصرى قال الحافظ أبو العلاء: أنا أعلم أنه لا يساجل الحافظ أبا القاسم في شأنه أحد فلو خالق الناس ومازجهم لا جتمع عليه الموافق. والمخالف قال: وكنت أذاكر أبا القاسم الحافظ عن الحفاظ الذين لقيهم فقال: أما بغداد فأبو عامر العبدري وأما أصبهان فأبو نصر اليونارتي، ولكن إسماعيل بن محمد الحافظ كان أشهر، فقلت: فعلى هذا ما رأى سيدنا مثل نفسه قال: لا تقل هذا قال الله تعالى: " فلا تزكوا أنفسكم " قلت: فقد قال تعالى: " وأما بنعمة ربك فحدث " فقال: لو قال قائل: لم ترعيني مثلي لصدق./ طبقات السيوطي

لمزيد الفائدة:
معجم الشيوخ لابن عساكر
بتحقيق الدكتورة وفاء تقي الدين / ملف وورد / رابط آخر / رابط آخر


تاريخ الإسلام ووفيات مشاهير الأعلام للذهبي







( تاريخ الإسلام ) للإمام الحافظ شمس الدين محمد بن أحمد الذهبي الشافعي , قال في (كشف الظنون)(1/294) : هو تاريخ كبير في اثني عشر مجلدا يقال له : (تاريخ الإسلام) على ترتيب السنوات, جمع فيه بين الحوادث والوفيات, وانتهى إلى آخر سنة إحدى وأربعين وسبعمائة, وقد أضر قبل موته بمدة, ثم اختصر منه مختصرات منها : (العبر), و(سير النبلاء), و(طبقات الحفاظ), و (طبقات القراء) وغير ذلك, قال ابن شهبة : والعجب أنه وقف في (تاريخ الإسلام) سنة سبعمائة ولم يوصله إلى سنة أربعين كما فعل في (العبر) فإن بين يديه (ذيل اليونيني) إلى حين وفاته و (ذيل الجزري) انتهى اهـ
- قال (الذهبي) في مقدمته: الحمد لله الباقي بعد فناء خلقه, الكافي من توكل عيه,القيوم الذي ملكوت كل شيء بيديه...أما بعد فهذا كتاب نافع إن شاء اله ونعوذ بالله من علم لا ينفع, ومن دعاء لا يسمع جمعته وتعبت عليه, واستخرجته من عدة تصانيف, يعرف به الإنسان مهم ما مضى من التاريخ, من أول الإسلام إلى عصرنا هذا, من وفيات الكبار من الخلفاء والأمراء والقراء والزهاد والفقهاء والمحدثين والعلماء والسلاطين والوزراء والنحاة والشعراء, ومعرفة طبقاتهم وأوقاتهم وشيوخهم وبعض أخبارهم, بأخصر عبارة وألخص لفظ, وما تم من الفتوحات المشهورة, والملاحم المذكورة, والعجائب المسطورة, من غير تطويل ولا إكثار, ولا استيعاب, ولكن أذكر المشهورين ومن يشبههم, وأترك المجهولين ومن يشبههم, وأشير الوقائع الكبار إذ لو استوعبت التراجم والوقائع لبلغ الكتاب مائة مجلدة, بل أكثر لان فيه مائة نفس يمكنني أن أذكر أحوالهم في خمسين مجلدا, وقد طالعت على هذا التأليف من الكتب مصنفات كثيرة ومادته من:
1- (دلائل النبوة للبيهقي) 2-و(سير النبي صلى الله عليه وسلم لابن إسحاق) 3- و(مغازي لابن عائد الكاتب) 4- و(الطبقات الكبرى لمحمد بن سعد كاتب الواقدي) 5- و(تاريخ أبي عبد الله البخاري) 6- و بعض (تاريخ أبي بكر بن أحمد بن أبي خيثمة) 7- و(تاريخ يعقوب الفسوي) 8 - و(تاريخ محمد بن المثنى العنزي) وهو صغير, 9- (تاريخ أبي حفص لفلاس)10- و(تاريخ أبي بكر بن أبي شيبة)11- و(تاريخ الواقدي) 12- و(تاريخ الهيثم بن عدي) 13- و(تاريخ خليفة بن خياط) 14- و(الطبقات) له, 15- و(تاريخ أبي زرعة الدمشقي) 16- و(الفتوح لسيف بن عمر) 17- و(كتاب النسب للزبير بن بكار) 18- و(المسند للإمام احمد) 19- و(تاريخ المفضل بن غسان الغلابي) 20- و(الجرح والتعديل عن يحيى بن معين) 21- و(الجرح والتعديل لعبد الرحمن بن أبي حاتم)، ومن عليه رمز فهو في الكتب الستة أو بعضها , لأنني طالعت مسودة (تهذيب الكمال) لشيخنا الحافظ (أبي الحجاج يوسف المزي) ثم طالعت المبيضة كلها, فمن عليه اسمه (ع) فحديثه في الكتب الستة, ومن عليه(4) فهو في السنن الأربعة, ومن عليه (خ) فهو في (البخاري), ومن عليه (م) فهو في (مسلم), ومن عليه (د) فهو في (سنن أبي داود), ومن عليه (ت) فهو في (جامع الترمذي), ومن عليه (ن) فهو في (سنن النسائي), ومن عليه (ق) فهو في (سنن ابن ماجة), وان كان الرجل في الكتب إلا فرد كتاب فعليه (سوى ت) مثلا, أو (سوى د)
وقد طالعت أيضا عليه من التواريخ التي اختصرتها: 22- (تاريخ أبي عبد الله الحاكم) 23- و(تاريخ أبي سعيد بن يونس) 24- و( تاريخ أبي بكر بن الخطيب) 25- و(تاريخ دمشق لأبي القاسم الحافظ) 26- و(تاريخ أبي سعد السمعاني) 27- و(الأنساب) له,28- و(تاريخ القاضي ابن حلكان)29- و(تاريخ العلامة أبي شامة) 30- و(تاريخ قطب الدين بن اليونيني) و(تاريخه) ذيل على (مرآة الزمان) للواعظ (شمس الدين يوسف) سبط (ابن الجوزي) وهما على الحوادث والسنين.
وطالعت أيضا: 31- (تاريخ الطبري) 32- و(تاريخ ابن الأثير) 33- و (تاريخ ابن الفرضي) 34- و(صلته لابن بشكوال) 35- و(تكملتها للابار)36- و(الكامل لابن عدي) وكتبا كثيرة, وأجزاء عديدة, وكثيرا من 37- (مرآة الزمان)
ولم يعتن القدماء بضبط الوفيات كما ينبغي, بل اتكلوا على حفظهم,فذهبت وفيات خلق من الأعيان من الصحابة, ومن تبعهم إلي قريب زمان (أبي عبد الله الشافعي) فكتبنا أسمائهم على الطبقات تقريبا,ثم اعتنى المتأخرون بضبط وفيات العلماء وغيرهم حتى ضبطوا جماعة فيهم جهالة بالنسبة إلي معرفتنا لهم, فلهذا حفظت وفيات خلق من المجهولين, وجهلت وفيات أئمة من المعروفين, وأيضا فان عدة بلدان لم يقع إلينا تواريخها أما لكونها لم يؤرخ علمائها أحد من الحفاظ, أو جمع لها تاريخ ولم يقع إلينا, وأنا ارغب إلي الله تعالى وابتهل إليه أن ينفع بهذا الكتاب , وان يغفر لجامعه وسامعه ومطالعه وللمسلمين..اهـ
واسم الكتاب الكامل (تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير الأعلام) قال (محققا طبعة دار الرسالة):إن (الذهبي) سمى كتابه أولا (تاريخ الإسلام وطبقات المشاهير والأعلام) حينما كتبه أول مرة سنة 714هلانه نظم كتابه بعد سنة 300هـ فبدأ ينظم الكتاب على السنين ابتداء من سنة 301هـ واستمر على ذلك إلى نهاية الكتاب, وصار يذكر وفيات كل سنة بصورة مستقلة مرتبا تراجم السنة الواحدة على حروف المعجم, وذاكرا المتوفين على التقريب في نهاية كل طبقة .

إسناد الكتاب :
(معجم ابن حجر)(1774), و(صلة الخلف)(ص155)
قال في المعجم المفهرس (ص 134) الكتاب (1774) تاريخ الإسلام له [اي الذهبي] , أخبرنا أبو هريرة ابن الذهبي إجازة أنبأني أبي سماعا عليه لبعضه وإجازة لسائره

طبعات الكتاب :
وقد نشر السيد (حسام الدين القدسي) ستة أجزاء منه,لا علاقة لها بتجزئة المؤلف, تناولت الحقبة بين (11) و(160)هـ, ثم توقف عن نشره, ثم أخرج جزءا خاصا بالترجمة النبوية وهو إعادة لقسم من الجزء الأول كان نشره سنة 1367هـ, ثم نشر مركز تحقيق التراث في دار الكتب المصرية سنة 1975 قسما من المغازي تناول ست سنوات من التاريخ, بعنوان (التاريخ الكبير أو تاريخ الإسلام وطبقات المشاهير والأعلام) بتحقيق (محمد عبد الهادي شعيرة)
وطبع في دار الكتاب العربي بيروت 1409هـ, بتحقيق (عمر عبد السلام تدمري), وفي مؤسسة الرسالة بيروت 1408هـ بتحقيق (بشار عواد معروف) و(شعيب الاناؤوط) و(صالح مهدي عباس)
- قال (الصلاح الصفدي): وقف الشيخ (كمال الدين ابن الزملكاني) رحمه الله على (تاريخه الكبير) المسمى (تاريخ الإسلام) جزءا بعد جزء إلى أن أنهاه مطالعة,وقال: هذا كتاب علم, وذكره الحافظ (ابن حجر) في (الدرر الكامنة)(3/426) فقال: جمع (تاريخ الإسلام) فأربى فيه على من تقدم بتحرير أخبار المحدثين خصوصا, واختصر منه مختصرات كثيرة, منها(العبر) و(سير النبلاء) و(ملخص التاريخ) قدر نصفه, و(طبقات الحفاظ) و(طبقات القراء) و(الإشارة) وغير ذلك .اهـ وقال (الصفدي) في مقدمة (الوافي): هو كتاب علم نافع جدا, قرأت عليه المغازي التي له و سيرة النبي j والى آخر أيام الحسن وحوادثه إلى سنة سبع مائة, ولم أنتفع بشيء مثله, وعليه العمدة في هذا الكتاب, وهو القطب لهذه الدائرة واللب لهذه الجملة السائرة.اهـ
- وقد اختصر (تاريخ الإسلام) الشيخ (علاء الدين علي بن خلف الغزي الشافعي), المتوفى سنة 792هـ, قال (ابن قاضي شهبة) في (طبقاته)(3/156): رأيت أجزاء بخطه مختصر (تاريخ الإسلام للذهبي), وبلغني أنه اختصر (التاريخ) جميعه .اهـ
- وللحافظ (شمس الدين محمد بن عبد الرحمن السخاوي) كتاب: (الذيل الحافل لتاريخ الإسلام )
- وذيل عليه أيضا (شمس الدين محمد بن محمد الجزري) المتوفى سنة 833 في مجلد, فرغ منه في رجب سنة 798 هـ

مواد للتحميل :
تاريخ الإسلام للذهبي-/ وورد / رابط1 / رابط2


ترجمة المؤلف:
الذهبي الإمام الحافظ محدث العصر وخاتمة الحفاظ ومؤرخ الإسلام وفرد الدهر والقائم بأعباء هذه الصناعة شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان قايماز الركماني ثم الدمشقي المقرئ , ولد سنة 673 هـ ة وطلب الحديث وله ثماني عشرة سنة. فسمع الكثير ورحل وعني بهذا الشأن وتعب فيه وخدمه إلى أن رسخت فيه قدمه وتلا بالسبع وأذعن له الناس وحكى عن شيخ الإسلام أبي الفضل بن حجر أنه قال: شربت ماء زمزم لأصل إلى مرتبة الذهبي في الحفظ ولي تدريس الحديث بتربة أم الصالح وغيرها وله من المصنفات تاريخ الإسلام التاريخ الأوسط الصغير سير النبلاء طبقات الحفاظ التي لخصناها في هذا الكتاب وذيلنا عليها طبقات القراء مختصر تهذيب الكمال الكاشف مختصر ذلك المجرد في أسماء رجال الكتب الستة التجريد في أسماء الصحابة الميزان في الضعفاء المغني في الضعفاء وهو مختصر نفيس وقد ذيلت عليه بذيل مشتبه النسبة مختصر الأطراف لشيخه المزي تلخيص استدرك مع تعقب عليه مختصر سنن البيهقي مختصر المحلى وغير ذلك وله معجم كبير وصغير ومختص بالمحدثين والذي أقوله إن المحدثين عيال الآن في الرجال وغيرها من فنون الحديث على أربعة: المزي والذهبي والعراقي وابن حجر , توفي الذهبي يوم الاثنين ثالث ذي القعدة سنة 748 هـ بدمشق وأضر قبل موته بيسير./ طبقات السيوطي

لمزيد الفائدة:
معجم الشيوخ للذهبي / طبعة مكتبة الصديق / ت محمد الحبيب الهيلة / المجلد 1 / المجلد 2
معجم الشيوخ - المعجم الكبير للذهبي / طبعة دار الكتب العلمية / ت السويفي / بدف
المعجم اللطيف للذهبي / طبعة الدار السلفية / ت الدوسري / بدف

الذهبي - سلسلة أعلام المسلمين / ط القلم
عقيدة الإمام الذهبي لسليمان بن صالح الخراشي/ بدف
معجم مؤلفات الإمام الذهبي المخطوطة في مكتبات المملكة العربية السعودية .إعداد : د. ناصر السلامة / بدف
ضوابط الجرح والتعديل عند الذهبي / بدف

سير أعلام النبلاء للذهبي

( سير أعلام النبلاء ) للحافظ شمس الدين محمد بن أحمد الذهبي المؤرخ المتوفى سنة 748 هـ
وهو من : جملة ما اختصره من : ( تاريخه الكبير ) في نحو : عشرين مجلدا , مرتبا على : التراجم بحسب الوفيات , وله عليه ذيل في مجلد


إسناد الكتاب :

طبعات الكتاب:
طبع في مؤسسة الرسالة باسم: (سير أعلام النبلاء) في (24) مجلدا بتحقيق الشيخ (شعيب الارناؤوط), ثم في دار الفكر بيروت في (17) مجلدا بتحقيق (عمر غرامة العمروي), ثم في دار الكتب العلمية وغيرها

مواد للتحميل:
سير أعلام النبلاء للذهبي - وورد / رابط1 / رابط2
اقوال الحافظ الذهبي النقدية في علوم الحديث من كتابه سير اعلام النبلاء / بدف
تسهيل الوصول لفوائد سير أعلام النبلاء لفرحان العطار - وورد / رابط 1 / رابط2
مصنفات حذر منها الإمام الذهبي في كتابه سير أعلام النبلاء لمحمد ابو غازي - وورد / رابط1 / رابط2

ترجمة المؤلف:
الذهبي الإمام الحافظ محدث العصر وخاتمة الحفاظ ومؤرخ الإسلام وفرد الدهر والقائم بأعباء هذه الصناعة شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان قايماز الركماني ثم الدمشقي المقرئ , ولد سنة 673 هـ ة وطلب الحديث وله ثماني عشرة سنة. فسمع الكثير ورحل وعني بهذا الشأن وتعب فيه وخدمه إلى أن رسخت فيه قدمه وتلا بالسبع وأذعن له الناس وحكى عن شيخ الإسلام أبي الفضل بن حجر أنه قال: شربت ماء زمزم لأصل إلى مرتبة الذهبي في الحفظ ولي تدريس الحديث بتربة أم الصالح وغيرها وله من المصنفات تاريخ الإسلام التاريخ الأوسط الصغير سير النبلاء طبقات الحفاظ التي لخصناها في هذا الكتاب وذيلنا عليها طبقات القراء مختصر تهذيب الكمال الكاشف مختصر ذلك المجرد في أسماء رجال الكتب الستة التجريد في أسماء الصحابة الميزان في الضعفاء المغني في الضعفاء وهو مختصر نفيس وقد ذيلت عليه بذيل مشتبه النسبة مختصر الأطراف لشيخه المزي تلخيص استدرك مع تعقب عليه مختصر سنن البيهقي مختصر المحلى وغير ذلك وله معجم كبير وصغير ومختص بالمحدثين والذي أقوله إن المحدثين عيال الآن في الرجال وغيرها من فنون الحديث على أربعة: المزي والذهبي والعراقي وابن حجر , توفي الذهبي يوم الاثنين ثالث ذي القعدة سنة 748 هـ بدمشق وأضر قبل موته بيسير./ طبقات السيوطي

لمزيد الفائدة:
معجم الشيوخ للذهبي / طبعة مكتبة الصديق / ت محمد الحبيب الهيلة / المجلد 1 / المجلد 2
معجم الشيوخ - المعجم الكبير للذهبي / طبعة دار الكتب العلمية / ت السويفي / بدف
المعجم اللطيف للذهبي / طبعة الدار السلفية / ت الدوسري / بدف

الذهبي - سلسلة أعلام المسلمين / ط القلم
عقيدة الإمام الذهبي لسليمان بن صالح الخراشي/ بدف
معجم مؤلفات الإمام الذهبي المخطوطة في مكتبات المملكة العربية السعودية .إعداد : د. ناصر السلامة / بدف
ضوابط الجرح والتعديل عند الذهبي / بدف


تذكرة الحفاظ للذهبي

( تذكرة الحفاظ ) للإمام الحافظ شمس الدين محمد بن أحمد الذهبي الشافعي
أوله: إن الحمد لله سبحانه وتعالى وتقدست أسماؤه وصفاته وعز وجل وهدي وأضل, وأصح وأعل وأذل, وبكل ما دق وجل استقل, وصلى الله على سيدنا محمد قدوة أهل العقد والحل, الذي قام بتبليغ الرسالة وما مل ونهض بتبيين الوحي وعلى سبيل النجاة دل, وعلى آله وصحبه وسلم تسليما هذه (تذكرة الحفاظ) بأسماء معدلي حملة العلم النبوي, ومن يرجع إلى اجتهادهم في التوثيق والتضعيف, والتصحيح والتزييف...الخ


الأعمال العلمية حول الكتاب :
- وعلى ( التذكرة) عدة (ذيول) طبعت في مجلد خامس مع (تذكرة الحفاظ) بتحقيق الشيخ (الكوثري) وقد نفث فيها سمومه وعقاربه كعادته , وهي:
1- (ذيل) تلميذ (الذهبي) الحافظ (شمس الدين أبي المحاسن محمد بن علي الحسيني) الدمشقي الشافعي المتوفى سنة 765هـ ، وعدد تراجمه (22) ترجمة, أوله: الحمد لله تعالى على نعمائه و صلى الله عليه وسلم على سيدنا محمد خاتم أنبيائه و رضي عن آله وصحبه خير أوليائه , وبعد فهذه تراجم جماعة من الحفاظ و أهل الحديث الأيقاظ جعلتها ذيلا على الطبقات الكبرى , تأليف شيخنا الإمام الحافظ الكبير, والعلم الشهير, شمس الدين أبي عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قايماز الذهبي الدمشقي الشافعي رحمة الله عليه.
2- و(الذيل) الثاني للحافظ (تقي الدين أبي الفضل محمد بن محمد بن محمد بن عبد الله بن فهد المكي) الشافعي المتوفى سنة 871هـ وسماه: (لحظ الألحاظ بذيل طبقات الحفاظ) استدرك على (الذهبي) اثني عشر ترجمة
3- و(الذيل) الثالث للحافظ (جلال الدين السيوطي) وعدد تراجمه (47) ترجمة
4- وله ايضا (طبقات الحفاظ) اختصر فيه (التذكرة), طبع في مكتبة وهبة 1393 بتحقيق (نور الدين شرية), وفي دار الكتب العلمية بيروت في مجلد
5- وفي آخر المجلد كتاب (التنبيه و الإيقاظ لما في ذيول تذكرة الحفاظ) تأليف (أحمد رافع الحسيني الطهطاوي الحنفي), أصلح فيه أوهاما وأخطاء في الاسماء والأنساب وقعت في طبعة (الذيول) الثلاثة
6- و (لابن حجر) كتاب: (تجريد تذكرة الحفاظ), ذكر (السخاوي) في (الجواهر والدرر)(ص36) أن الحافظ أفرد من (الطبقات للذهبي) من ليس في (تهذيب الكمال) في مجلد رأيته, واستدرك بعضا مما فاته, وقال أيضا: وذيل عليه شيخنا بكراسة فيها ثمانية وعشرون نفسا اهـ
7- وله أيضا (ترتيب التذكرة), قال (السخاوي): بل قرأت بخطه أنه رتب الكتاب على حروف المعجم, بيض منه نصفه الأول اهـ, وأتمه سبطه (جمال الدين يوسف بن شاهين المصري) الحنفي ثم الشافعي المتوفى سنة 899 هـ , وسماه: (رونق الألفاظ بمعجم الحفاظ), وقال في (الضوء الامع): أعطاه جده نصف (ترتيبه) (لطبقات الحفاظ للذهبي), وأرشده للتكميل عليه, ففعل, ولكنه لم يتم إلا بعد وفاته. اهـ, قال (الكتاني) في ( فهرس الفهارس): رأيت منه مجلداً ضخماً، وهو الثاني منه، بالمكتبة الخالدية ببيت المقدس، عليه خط الحافظ (زين الدين قاسم بن قطلوبغا).اهـ


إسناد الكتاب :
(معجم ابن حجر)(1773), (صلة الخلف)(ص293), (كشف الظنون)(2/1098)
قال الحافظ في المعجم المفهرس ( ص 240) الكتاب (701) كتاب طبقات الحفاظ للذهبي , قرأت من أوله إلى نحو الربع منه على أبي العباس أحمد ابن عمر بن علي بن عبد الصمد البغدادي وأجازني سائره بإجازته إن لم يكن سماعا من مصنفه الحافظ أبي عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي به


طبعات الكتاب :
- طبع بدائرة المعارف العثمانية بالهند 1955 بتحقيق العلامة (عبد الرحمن بن يحيى المعلمي) رحمه الله في (4) مجلدات ومجلد خامس فيه (ذيول) وعدد تراجم (التذكرة الحفاظ )(1176) ترجمة ثم ختم الكتاب بذكر بعض شيوخه في الحديث وعدتهم (36) شيخا
- وطبع أخرى في دار الكتب العلمية بتصفيف آخر في (3) مجلدات


مواد للتحميل :
طبعة دائرة المعارف العثمانية حيدراباد / بدف


ترجمة المؤلف:
الذهبي الإمام الحافظ محدث العصر وخاتمة الحفاظ ومؤرخ الإسلام وفرد الدهر والقائم بأعباء هذه الصناعة شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان قايماز الركماني ثم الدمشقي المقرئ , ولد سنة 673 هـ ة وطلب الحديث وله ثماني عشرة سنة. فسمع الكثير ورحل وعني بهذا الشأن وتعب فيه وخدمه إلى أن رسخت فيه قدمه وتلا بالسبع وأذعن له الناس وحكى عن شيخ الإسلام أبي الفضل بن حجر أنه قال: شربت ماء زمزم لأصل إلى مرتبة الذهبي في الحفظ ولي تدريس الحديث بتربة أم الصالح وغيرها وله من المصنفات تاريخ الإسلام التاريخ الأوسط الصغير سير النبلاء طبقات الحفاظ التي لخصناها في هذا الكتاب وذيلنا عليها طبقات القراء مختصر تهذيب الكمال الكاشف مختصر ذلك المجرد في أسماء رجال الكتب الستة التجريد في أسماء الصحابة الميزان في الضعفاء المغني في الضعفاء وهو مختصر نفيس وقد ذيلت عليه بذيل مشتبه النسبة مختصر الأطراف لشيخه المزي تلخيص استدرك مع تعقب عليه مختصر سنن البيهقي مختصر المحلى وغير ذلك وله معجم كبير وصغير ومختص بالمحدثين والذي أقوله إن المحدثين عيال الآن في الرجال وغيرها من فنون الحديث على أربعة: المزي والذهبي والعراقي وابن حجر , توفي الذهبي يوم الاثنين ثالث ذي القعدة سنة 748 هـ بدمشق وأضر قبل موته بيسير./ طبقات السيوطي

لمزيد الفائدة:
معجم الشيوخ للذهبي / طبعة مكتبة الصديق / ت محمد الحبيب الهيلة / المجلد 1 / المجلد 2
معجم الشيوخ - المعجم الكبير للذهبي / طبعة دار الكتب العلمية / ت السويفي / بدف
المعجم اللطيف للذهبي / طبعة الدار السلفية / ت الدوسري / بدف

الذهبي - سلسلة أعلام المسلمين / ط القلم
عقيدة الإمام الذهبي لسليمان بن صالح الخراشي/ بدف
معجم مؤلفات الإمام الذهبي المخطوطة في مكتبات المملكة العربية السعودية .إعداد : د. ناصر السلامة / بدف
ضوابط الجرح والتعديل عند الذهبي / بدف



قائمة المدونات الإلكترونية